فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 473

مسألة(1)

الصفة إذا تعقبت جملًا. فعندنا أنها كالاستثناء ترجع إلى الجميع خلافًا لهم (2) . وينبغى تقييد هذا الخلاف بما إذا كان العامل في الموصوف واحدًا، فأما إذا اختلف فإنه لا يعود إلى الجميع بالوفاق بين القائلين به عند الاتحاد، ولهذا لم يجعل الدخول قيدًا في الجملة الأولى من قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ. . . .} إلى قوله: {اللَّاتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} (3) .

فإن أم الزوجة لا تحرم بالعقد، ولا يتوقف على الدخول بالبنت عند الجمهور (4) .

وأصل الخلاف ورجع إلى الخلاف النحرى وهو أنه إذا اختلف العامل في باب النعت بأن كان أحدهما فعلًا والآخر منصوبًا أو حرفًا نحو: زيد منطلق، وانطلق عمرو، وإن زيدًا منطلق، وضربت عمرًا، فالجمهور على

(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 257، المحصول 1/ 3/ 105، الإحكام للآمدى 2/ 457، المنتهى ص 94، العضد على ابن الحاجب 2/ 146، حاشية البنانى 2/ 23، تيسير التحرير 1/ 282، الإبهاج 2/ 170، شرح الكوكب 3/ 348، البحر المحيط للمؤلف 3/ 217، فواتح الرحموت 1/ 344، إرشاد الفحول ص 153، نشر البنود 1/ 253، وشرح التنقيح ص 213.

(2) يعنى الأحناف. والخلاف في هذه المسألة والكلام في هو نفس الكلام والخلاف في مسألة الاستثناء بعد الجمل المتقدمة وكل المراجع تحيل عندها على البحث في الاستثناء فلتراجع.

(3) جزء من الآية رقم 23 من سورة النساء، والعامل الأول -الإضافة- فى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} . والعامل الثانى -من- فى {مِنْ نِسَائِكُمُ} .

انظر البحر المحيط لأبى حيان 3/ 212، تفسير القرطبى 5/ 112.

(4) روى عن على ومجاهد أنه إذا طلقها قبل الدخول فله أن يتزوج أمها، وأنها في ذلك مثل الربيبة. البحر لأبى حيان 3/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت