فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 473

خبر الواحد لا ينسخ المتواتر من الكتاب والسنة، والخبر المتواتر ينسخ الكتاب، وأما المستفيض (1) فقل من تعرض له، وإنما تكلموا على الآحاد

(1) لم أر من تكلم على المستفيض في مباحث النسخ، وإنما تكلم فيه بعض الأصوليين في مباحث السنة، وقد اختلفوا في اختلافًا كثيرًا، فبعضهم يجعله من قسم المتواتر، وبعضهم يجعله من قسم الآحاد، وبعضهم يجعله واسطة بينهما، ومنهم من لم يفرق بين المستفيض والمشهور، ومنهم من جعل بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه لصدقهما على ما رواه الثلاثة فصاعدًا، ولم يتواتر في القرن الأول، ثم تواتر في أحد القرنين بعد القرن الأول، وانفرد المستفيض إذا لم ينته في أحدهما إلى التواتر، وانفرد المشهور فيما رواه اثنان في القرن الأول، ثم تواتر في القرن الثانى والثالث.

وهذا الخلاف يرجع إلى أختلاف العلماء في طريق تقسيم السنة ولهم فيها طريقان:

الأولى: طريق الحنفية، حيث قسموها إلى متواترة ومشهورة (مستفيضة) وآحاد، وجعلوا السنة المشهورة من حيث إفادة العلم تقع وسطًا بين المتواترة والآحادية، فهى لا تفيد العلم اليقينى القطعى، ولكن تفيد الظن القريب من اليقين، ويسمونه علم الطمأنينة.

الثانية: طريق الجمهور، وقد قسموها إلى متواترة وآحاد ثم قسموا الآحاد إلى مستفيض، وهو ما رواه ثلاثة فأكثر، ولم يبلغ حد التواتر في الطبقات الثلاث من صدر الإسلام، وعزيز وهو ما رواه اثنان فقط، وغريب وهو ما رواه واحد فقط.

وانظر الكلام حول تقسيم السنة إلى هذه الأقسام فى:

المستصفى 1/ 91، الإحكام للآمدى 2/ 49، أصول السرخسى 1/ 291، جامع بيان العلم وفضله 2/ 42، كشف الأسرار 3/ 367، المسودة ص 245، شرح التنقيح ص 349، تدريب الراوى ص 368، حاشية البنانى 2/ 129، تيسير التحرير 3/ 37، المنتهى لابن الحاجب ص 51، العضد على ابن الحاجب 2/ 52، البحر المحيط 4/ 195، شرح الكوكب 2/ 345، فواتح الرحموت 2/ 111، إرشاد الفحول ص 49، نشر البنود 2/ 36، أصول الأحكام للكبيسى ص 61، ومذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت