فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 473

مسألة(1)

اختلفوا في جواز نسخ الإجماع فنفاه الأكثرون، وجوزه الأقلون. قاله الآمدى (2) ، ونقل الكيا الهراسى عن بعضهم أنه بنى هذا الخلاف على أصل آخر (3) وهو أن الصحابة -رضى اللَّه عنهم- إذا اختلفوا على قولين ثم جاء من بعدهم فأجمع على أحدهما، فإن قلنا: الإجماع الثانى يرفع حكم الخلاف الأول جاز نسخ الإجماع. وإن قلنا: لا يرفع لا يتصور نسخ الإجماع، فإن قلنا الإجماع الأول مشروط بأن لا يتعقبه إجماع ثان ينسخه قلنا: وهذا حقيقة كل منسوخ، وهو أن يكون ثانيًا بشرط أن لا يتعقبه ناسخ (4) .

(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 432، اللمع ص 33، العدة 3/ 826، أصول السرخسى 2/ 66، المستصفى 1/ 81، المحصول 1/ 3/ 531، الإحكام لابن حزم 4/ 631، الإحكام للآمدى 3/ 226، المنتهى لابن الحاجب ص 119، روضة الناظر ص 45، شرح التنقيح ص 314، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 185، 186، المسودة ص 224، الإبهاج 2/ 277، حاشية البنانى 2/ 76، الآيات البينات 3/ 134، البحر المحيط 1/ 111، العضد على المختصر 2/ 198، كشف الأسرار 3/ 175، تيسير التحرير 3/ 207، فواتح الرحموت 2/ 81، إرشاد الفحول ص 192، نشر البنود 1/ 288، مذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص 88، وأصول الأحكام للكبيسى ص 364.

(2) الإحكام 3/ 226.

(3) لم يذكر المؤلف الأصل الذى يشير إليه قوله: (أصل آخر) إلا أنه معروف ومشهور هو أن سبب الخلاف في كون الإجماع ينسخ أو لا ينسخ؟ الخلاف في جواز انعقاده في زمن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وذكره في البحر 4/ 111.

(4) الراجع في المسألة أن الإجماع لا كون ناسخًا ولا منسوخًا، لأنه لا ينعقد إلا بعد وفاة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- لأنه ما دام موجودًا فالعبرة بقوله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت