بناه القاضى (1) من الحنابلة على الرواية بالمعنى، فإن جوزناها وجب ثبوت النسخ، لأن ظاهر كلامه أنه (2) معنى كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- في النسخ لامتناع أن يقول قوله على غير حقيقته (3) ، وإن منعنا واعتبرنا اللفظ لم ينسخ به لجواز أن يكون ما سمعه ظن أنه ناسخ، ولو أظهره لم يكن ناسخًا عندنا.
(1) هو أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء أصولى، فقيه، محدث، عالم، عابد، زاهد.
من شيوخه: أبو الحسن السكرى، وموسى بن عيسى السراج، وابن صاعد.
من تلاميذه: الخطيب البغدادى، وهبة اللَّه الشيرازى، والحافظ ابن منده.
من تآليفه: العدة في أصول الفقه، والمجرد في المذهب، وشرح الخرقى، وإبطال تأويل الأسماء والصفات.
ولد عام 380 هـ، وتوفى عام 458 هـ.
طبقات الحنابلة 2/ 193 - 230، المنهج الأحمد للعليمى 2/ 105، المطلع للبعلى ص 454، المدخل لبدران الدمشقى ص 210، والفتح المبين للمراغى 1/ 245.
(2) فى الأصل (كلام اللَّه) والمثبت من العدة، لأنه منقول منها 3/ 837، وانظر المسودة ص 231.
(3) فى الأصل (حقه) والمثبت من المسودة ص 231، وفى العدة (جهته) ، والكلام إلى آخر المسألة منقول من العدة، أنه في المسودة لابن تيمية، كذلك منقول من العدة.