إذا روى الراوى حديثًا، ثم توقف فيه شيخه وتردد لماذا يرجع؟
فالمنقول عن الحنفية (2) أن ذلك يوجب التوقف في روايته، وعن أصحابنا أنه لا يتوقف (3) .
واعلم أن الخلاف هكذا ليس منصوصًا عن الشافعى، وأبى حنيفة، هكذا قال الكيا الهراسى في تعليقه قال: وإنما نشأ هذا الخلاف من مسألة وهو حديث
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 621، اللمع ص 45، أصول السرخسى 2/ 3، المستصفى 1/ 106، الإحكام للآمدى 2/ 151، كشف الأسرار 3/ 60، شرح التنقيح ص 369، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 140، تدريب الراوى ص 224، روضة الناظر ص 62، تيسير التحرير 3/ 107، العضد على ابن الحاجب 2/ 71، المسودة ص 278، البحر المحيط 4/ 243، شرح الكوكب 2/ 538، وفواتح الرحموت 2/ 170.
(2) هو قول أبى يوسف، والكرخى، والدبوسى، والبزدوى، والجصاص.
وانظر المراجع السابقة.
(3) وبه قال مالك والشافعى وأحمد ومحمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة، والكرخى في رواية عنه، ونقله سليم الرازى عن أهل الحديث، واختارة القاضى الباقلانى.
والصحيح في هذه المسألة وهى تردد الشيخ أنه لا تبطل روايته عنه، لأنه نسى الحديث، والراوى ذاكر له، فلا وجه لرد كلام ذاكر بنسيان ناس، وقد روى ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- قضى باليمن مع الشاهد ثم نسيه سهيل فكان يقول: حدثنى ربيعة عنى أنى حدثته، ولم ينكر عليه أحد.
انظر ألفية العراقى مع شرحها فتح المغيث 264/ 1، 317، مذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص 132، نشر البنود 2/ 41، وانظر المراجع السابقة، ونيل الأوطار 6/ 119.