الإجازة بما سيتحمله تارة يكون مستقبلًا كقوله: أجزت لكم رواية البخارى (2) إذا تحملت روايته وبطلانها ظاهر، وتارة يكون تبعًا لشىء تحمله كقوله: أجزت لكم رواية ما تحملته من كتاب البخارى، وما أتحمله منه بعد هذا التاريخ، وفى صحة هذه الإجازة خلاف ينبنى على أصل مختلف فيه وهو: أن الإجازة إخبار أو إذن؟
فإن جعلناها إخبارًا لم تصح هذه الإجازة، لأن الإجازة إنما تكون من المتحمل.
(1) راجع المسألة فى: اللمع ص 45، البرهان 1/ 645، المستصفى 1/ 105، المحصول 2/ 1/ 649، جامع بيان العلم 2/ 219، الإحكام للآمدى 2/ 142، الإحكام لابن حزم 1/ 325، كشف الأسرار 3/ 43 - 48، شرح التنقيح ص 377، تيسير التحرير 3/ 95، شرح الكوكب 2/ 500 - 521، تدريب الراوى ص 255، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 262، الإبهاج 2/ 371، البحر المحيط 4/ 289 - 293، المسودة ص 287، العضد على ابن الحاجب 2/ 69، فتح المغيث 2/ 61 فما بعدها، فواتح الرحموت 2/ 165، إرشاد الفحول ص 63، مذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص 128.
(2) هو شيخ الإسلام وإمام الحفاظ أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل الجعفى مولاهم كان ذكيًا عالمًا ورعًا سمع الحديث من صغره.
من شيوخه: محمد بن سلام، ومكى بن إبراهيم وأبو عاصم.
من تلاميذه: الترمذى والنسائى وأبو زرعة.
من تآليفه: صحيحه، والأدب المفرد، والتاريخ الكبير.
ولد عام 194 هـ، وتوفى عام 256 هـ.
تهذيب التهذيب 9/ 47، وفيات الأعيان 3/ 329، وتذكرة الحفاظ 2/ 555، وقال: إنه أفرد مناقبه في جزء ضخم.