فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما الخلاف في كون عدم العكس (1) قادحًا فمبنى على أنه هل يمتنع تعليل الحكم الواحد بالنوع بعلتين؟
فإن قلنا: يمتنع اتجه القدح، لأن النوع باق فيه.
= فالقسم الأول: عدم التأثير في الوصف، وذلك بأن يكون الوصف المأخوذ في الدليل طرديًا لا مناسبة فيه ولا شبه، مثاله قول الحنفى في صلاة الصبح: صلاة لا يجوز قصرها فلا يقدم آذانها كالمغرب.
الثانى: عدم التأثير في الأصل وهو أن يكون قد استغنى عن الوصف في إثبات الحكم في الأصل المقيس عليه بغيره، مثاله: أن يقال في بيع الغائب: بيع غير مرئى، فل يصح بيعه كالطير في الهواء، فكونه غير مرئى لا أثر له في الأصل.
الثالث: عدم التأثير في الحكم، وهو أن يذكر في الدليل وصفًا لا تأثير له في الحكم المعلل، كقول الحنفى في المرتدين: مشركون أتلفوا مالًا بدار الحرب، فلا ضمان علهم كالحربى، ودار الحرب لا أثر لها في الأصل، ولا في الفرع، وهو ضعيف.
الرابع: عدم التأثير في محل النزاع، وهو أن يكون الوصف المذكور في الدليل لا يطرد في جميع صور النزاع، وإن كان مناسبًا وذلك كما لو قال المستدل في مسألة ولاية المرأة: زوجت نفسها من غير كفء، فلا يصح نكاحها، وذلك من حيث أن النزاع واقع فيما إذا زوجت نفسها مطلقًا من كفء وغيره.
الخامس: عدم التأثير في الفرع والأصل معًا، مثاله: قول من اعتبر العدد فِي الاستجمار بالأحجار: عبادة متعلقة بالأحجار لم تتقدمها معصية فاعتبر فيها العدد قياسًا على رمى الجمار.
فقوله: لم تتقدمها معصية عديم التأثير في الأصل والفرع، ولكنه ذكر احترازًا من الرجم.
انظر: مذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص 306، التبصرة ص 464، بتعليق هيتو، والإحكام للآمدى 4/ 113، المنتهى لابن الحاجب ص 144، الإبهاج 3/ 119، فما بعدها، البحر المحيط 5/ 181، وإرشاد الفحول ص 227، المنخول ص 411، البرهان 2/ 1008، ونشر البنود 2/ 217.
(1) تقدم الكلام عليه في مسألة: اشتراط العكس في علة القياس.