هل يلزم المسئول تعميم الجواب إذا كان السؤال عامًا؟ فيه قولان:
أحدهما: لا يلزمه (2) . لأنه قد يكون له غرض في الاقتصار على البعض لأن جوابه فيه أظهر، أو لأنه لا يعلم حكم ما أمسك عنه فيجيب بقدر ما علم.
والثانى: يلزمه ذلك. وحكاه الجدليون عن الأستاذ أبى بكر بن فورك.
والخلاف ينبنى على مسألة أخرى وهى جواز الفرض (3) للمجيب، في جوازه قولان (4) . وصورة الفرض أن السؤال في مسألة تقع في فصول
(1) راجع المسألة فى: البرهان 2/ 1008 - 1022، الإحكام للآمدى 3/ 114، المنتهى لابن الحاجب ص 144، العضد على المختصر 2/ 265 - 266، روضة الناظر ص 188، المسودة ص 425، البحر المحيط 5/ 181، 3/ 224، فتح الرحمن على لقطة العجلان ص 66، تيسير التحرير 4/ 135، الإبهاج 3/ 119، شرح الكوكب المنير ص 344، فواتح الرحموت 2/ 339، إرشاد الفحول ص 235، والمنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 86.
(2) وبه قال ابن قدامة، والمجد بن تيمية، وصححه المؤلف في البحر.
انظر الروضة ص 188، المسودة ص 425، البحر المحيط 3/ 224، شرح الكوكب ص 344.
(3) الفرض لغة: القطع والتقدير. والمراد به هنا: تخصيص بعض صور النزاع بالحجاج، قال المؤلف في البحر:"واعلم أنه كثر في عباراتهم الفرض والبناء من غير تحقيق، ومعناه: أن يسأل المستدل عامًا فيجيب خاصًا، مثل أن تكون المسألة ذات صور فيسأل السائل عنها سؤالًا لا يقتضى الجواب عن جميع صورها، فيجيب المستدل عن صورة أو صورتين منها، لأن الفرض هو القطع والتقدير، فكأن المستدل اقتطع تلك الصورة عن أخواتها. .".
انظره 3/ 224، 5/ 181، النسخة الظاهرية، وانظر تعريف الفرض فى: جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 310، وشرح الكوكب ص 344، فتح الرحمن ص 66، وتيسير التحرير 4/ 135.
(4) هما القولان المتقدمان. وهناك قولان آخران:
أحدهما: يجوز الفرض إن وقع في طريق يشتمل عليه السؤال، وإذا لم =