فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 473

جعل ابن برهان الخلاف يلتفت في هذه المسألة على أن أفعال العباد مخلوقة للَّه تعالى أو لأنفسهم ولم يتضح لى وجهه.

= على، وأبى هاشم الجبائيين.

الإحكام للآمدى 4/ 222، المستصفى 2/ 104، إرشاد الفحول ص 250، والمعتمد 2/ 719.

الثالث: أنه يجوز له الاجتهاد في أمور الحرب دون غيرها كالأحكام الشرعية.

والذى يظهر لى: أن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- يجوز له الاجتهاد، ولكنه لا يقر على الخطأ، لأنه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- ينزل عليه الوحى، ودليل ذلك الوقوع قال تعالى: {مَا كان لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} . . الآية. فعوتب على استبقاء أسارى بدر بالفداء، ولا يعاتب فيما صدر عن وحى فيكون عن اجتهاده.

ولأنه يجوز لغيره الاجتهاد في زمنه كما وقع ذلك في معاذ بن جبل، وسعد بن معاذ، وأبى بكر الصديق -رضى اللَّه عنهم- فأقرهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم -فجوازه له -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- من باب أولى. واللَّه أعلم.

وانظر الأقوال وأدلتها فى: المراجع السابقة، تيسير التحرير 4/ 183، والمنتهى لابن الحاجب ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت