كما أمر اللَّه: أذن اللَّه في قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} .
فحسبت من طلاقها: الظاهر من اهتمامه صلى اللَّه عليه وسلم بالأمر أنه هو الذى حسبها من طلاقها.
يستفاد منه
1 -أن الأب يقوم عن ابنه البالغ الرشيد في الأمور التى تقع له مما يحتشم الابن من ذكره ويتلقى ما لعله يلحقه من العتاب على فعله شفقة منه وبرًا.
2 -تحريم الطلاق في الحيض.
3 -الاعتداد بالطلاق الواقع في الحيض.
4 -أمر المطلق في الحيض بالمراجعة وأن الرجعة لا تفتقر إلى ولى ولا إلى رضا المرأة ولا إلى تجديد عقد.
5 -أن أمر النبى صلى اللَّه عليه وسلم بأمر المكلف بالشئ أمر منه بذلك الشئ
6 -تحريم الطلاق في طهر جامعها فيه.
309 -الحديث الثانى: عن فاطمة بنت قيس [1] "أن أبا عمرو ابن حفص طاقها البتة، وهو غائب -وفى رواية: طلقها ثلاثا- فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: واللَّه مالك علينا من شئ، فجاءت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة. -وفى لفظ: ولا سكن- فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابى، اعتدى عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنينى. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبى سفيان وأبا جهم خطبانى، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أما أبو جهم: فلا يضع عصاه عن عاتقه،"
(1) قال الحافظ في الفتح"هكذا أخرج مسلم قصتها -أى فاطمة بنت قيس- من طرق متعددة عنها ولم أرها في البخارى وإنما ترجم لها كما ترى وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها ووهم صاحب العمدة فأورد حديثها بطوله في المتفق عليه".