ومحمد بن سيرين [1] ، والحسن بن صالح [2] ، والشافعي [3] ، وأحمد بن حنبل، في رواية النيسابوري [4] .
الصيغة الثالثة: أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه.
يدل على هذا اللفظ، ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول:"أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه" [5] .
الصيغة الرابعة: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وهمزه ونفخه ونفثه.
يدل على ما راوه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وهمزه ونفخه ونفثه" [6] .
وهي مروية عن بعض أهل العلم، منهم الحسن البصري [7] ، وإسحاق بن راهويه [8] .
الصيغة الخامس: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم [9] .
جمعًا بين أدلة الصيغة الأولى، وأدلة الصيغة الثانية والثالثة.
وبها قرأ نافع وابن عامر والكسائي [10] ، وهي مروية عن حمزة وعن أبي عمرو [11] وقد رُويت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومحمد بن سيرين [12] .
وهي اختيار سفيان الثوري [13] ، والأوزاعي [14] ، ومسلم بن يسار [15] ، وأحمد في رواية، اختارها القاضي أبو يعلى، وابن عقيل [16] .
(1) انظر: إغاثة اللهفان: 1/ 153.
(2) المجموع: 3/ 325.
(3) انظر «أحكام القرآن» للشافعي (1) : (62) ، «المجموع» 3: 323.
(4) انظر «مسائل الإمام أحمد» للنيسابوري ص 50 فقرة (238) ، «المغني» (2) : (146) ، «إغاثة اللهفان» 1: 153.
(5) أخرجه أحمد (3) : (50) ، وأبو داود - في الصلاة - باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك - حديث 775، والترمذي- في أبواب الصلاة- باب ما يقول عند افتتاح الصلاة - حديث (242) - قال الترمذي «وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب» والنسائي في الصلاة - باب نوع آخر من الذكر بعد افتتاح الصلاة 2: 132، وابن ماجه في الإقامة الحديث (804) . وصححه أحمد شاكر في تحقيق سنن الترمذي 11: 2، والألباني في «صحيح سنن أبي داود» حديث (701) ، وحسنه الأرناؤوط في تحقيقه لزاد المعاد (1) : (205) . وقد أخرج هذا الحديث من حديث عائشة أبو داود - الحديث (776) ، والترمذي - الحديث 243، وابن ماجه في الإقامة الحديث (806) ، والدارقطني (1) : (112) ، والحاكم 1: (235) ورجاله ثقات فالحديث صحيح.
(6) أخرجه ابن ماجه - في إقامة الصلاة- باب الاستعاذة في الصلاة - حديث (808) ، وأبن خزيمة- في الصلاة- باب الاستعاذة في الصلاة قبل القراءة حديث (472) . وصححه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه» حديث (658) . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف - في الصلاة - التعوذ كيف هو (1) : (238) .
(7) أخرجها عن الحسن عبد الرزاق في الصلاة- باب الاستعاذة في الصلاة، الأثر 2580.
(8) انظر: إغاثة اللهفان: 1/ 154. وقد أخرج عبد الرزاق في الموضع السابق، الأثر 2577، وابن حزم في «المحلي» 249: 3 عن ابن عمر أنه كان يقول: «للهم أعوذ بك من الشيطان الرجيم» .
(9) انظر «غرائب القرآن» (1) : (15) ، «إغاثة اللهفان» (1) : (154) .
(10) انظر «الإقناع في القراءات السبع» (1) : (150) ، «المبسوط» (1) : (13) .
(11) انظر: النشر: 1/ 251.
(12) انظر: النشر: 1/ 10.
(13) انظر «التفسير الكبير» 1: (61) ، «المجموع» 3: 335، «إغاثة اللهفان» (1) : (154) ، «تفسير ابن كثير» 1: 32، «النشر» 1: (250) .
(14) انظر «التفسير الكبير» 61: 1، «لباب التأويل» 1: (10) ، «تفسير ابن كثير» 1: (32) .
(15) أخرجها عنه ابن أبي شيبة في المصنف في الصلاة- في التعوذ كيف هو (1) : 237، وانظر «إغاثة اللهفان» (1) : (154) ، «النشر» (2) 50.
(16) انظر «المغني» (2) : (146) ، «إغاثة اللهفان» 152: 1، 154.