فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 3931

قال القاسمي:"أموالهم في سبيل الله تعالى من الأرحام والقرابات، وسد الخلات، ومواساة ذوي الحاجات" [1] .

قال الطبري:"فهم المؤتون زكوات أموالهم، وواضعوها على ما أمرهم الله بإتيانها، والمنفقون أموالهم في الوجوه التي أذن الله لهم جل ثناؤه بإنفاقها فيها" [2] .

قال ابن كثر:"أي: من أموالهم في جميع ما أمروا به من الطاعات، وصلة الأرحام والقرابات، وسد الخَلات، ومواساة ذوي الحاجات" [3] .

ويحتمل قوله {والْمُنفِقِينَ} [آل عمران: 17] تأويلان [4] :

أحدهما: في الجهاد.

والثاني: في جميع البِرِّ.

قوله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ} [آل عمران: 17] ، أي: والمستغفرين"وقت السحر فبيل طلوع الشمس" [5] .

قال الزجاج:"فالله عز وجل وصف هؤلاء بالتصديق والإنفاق في سبيله والقيام بعبادته، ثم وصفهم بأنهم مع ذلك لشدة خوفهم ووجلهم يستغفرون بالأسحار" [6] .

قال الرازيّ: واعلم أن المراد منه من يصلي بالليل ثم يتبعه بالاستغفار والدعاء، لأن الإنسان لا يشتغل بالدعاء والاستغفار إلا أن يكون قد صلّى قبل ذلك، فقوله: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ يدل على أنهم كانوا قد صلوا بالليل" [7] ."

قال ابن كثير:"دل على فضيلة الاستغفار وقت الأسحار، وقد قيل: إن يعقوب، عليه السلام، لما قال لبنيه: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [يوسف: 98] أنه أخرهم إلى وقت السحر" [8] .

وذكر أهل العلم في تفسير قوله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بالأْسْحَار} [آل عمران: 17] ، ثلاثة تأويلات:

أحدها يعني المصلين بالأسحار، قاله قتادة [9] .

والثاني: أنهم المستغفرون قولًا بالأسحار يسألون الله تعالى المغفرة، قاله ابن مسعود [10] ، وابن عمر [11] ، وأنس بن مالك [12] ، وجعفر بن محمد [13] .

والثالث: أنهم يشهدون الصبح في جماعة، قاله زيد بن أسلم [14] .

قال الزجاج:"السحر: الوقت الذي قبل طلوع الفجر، العرب تقول جئتك بأعلى السحر تريد في أول السحر، وهو أول إدبار الليل إلى طلوع الفجر الظاهر البين" [15] .

الفوائد:

1 -فضيلة هذه الصفات التي أثنى الله عليها، وهي: الصبر، والصدق، والقنوت، والإنفاق، والاستغفار، في الأسحار، والحث على الاتصاف بها.

(1) محاسن التأويل: 2/ 294.

(2) تفسير الطبري: 6/ 265.

(3) تفسير ابن كثير: 2/ 23.

(4) انظر: النكت والعيون: 1/ 378.

(5) صفوة التفاسير: 172.

(6) معاني القرآن: 1/ 385، وانظر: النكت والعيون: 1/ 378.

(7) مفاتيح الغيب: 7/ 167.

(8) تفسير ابن كثير: 2/ 23.

(9) انظر: تفسير الطبري (6753) : ص 6/ 265.

(10) انظر: تفسير الطبري (6755) : ص 6/ 266.

(11) انظر: تفسير الطبري (6756) : ص 6/ 266.

(12) انظر: تفسير الطبري (6757) : ص 6/ 266.

(13) انظر: تفسير الطبري (6758) : ص 6/ 266.

(14) انظر: تفسير الطبري (6759) : ص 6/ 267.

(15) معاني القرآن: 1/ 385، وانظر: النكت والعيون: 1/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت