فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 3931

قال مجاهد:"ما نقص من أحدهما دخل في الآخر" [1] . وروي عن عبدالله نحو ذلك [2] .

قال السدي:"تولج الليل في النهار حتى يكون الليل خمس عشرة ساعة، والنهار تسع ساعات. وتولج النهار في الليل حتى يكون النهار خمس عشرة ساعة، والليل تسع ساعات" [3] .

قال مقاتل:"يعني ما تنقص في الليل داخل في النهار حتى يصير الليل تسع ساعات والنهار خمس عشرة ساعة. فذلك قوله- سبحانه- {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ} [الزمر: 5] ، و"يكور"يعنى: يسلط النهار على الليل، وهما هكذا إلى أن تقوم الساعة [4] ."

قال الطبري: أي:"تدخل ما نقصتَ من ساعات الليل في ساعات النهار، فتزيد من نقصان هذا في زيادة هذا، وتدخل ما نقصتَ من ساعات النهار في ساعات الليل، فتزيد في ساعات الليل ما نقصت من ساعات النهار" [5] .

قال الزجاج:"المعنى: تدخل أحدهما في الآخر يقال: ولج الشيءُ إذا دخل يلج وُلُوجًا وَوَلْجَة، وَالْوَلْج والوَلْجَةُ شيء يكون بين يدي فناء، فمعنى: {تولج الليل في النهار} ، أي: تنقص من الليل فتدخل ذلك النقصان زيادة في النهار، وتنقص من النهار فتدخل ذلك النقصان زيادة في الليل" [6] .

قال الراغب:"الولوج: الدخول في مضيق، فهو أخص من الدخول" [7] .

وفي قوله تعالى: {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} [آل عمران: 27] وجهان من التفسير [8] :

أحدهما: معناه تدخل نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل، وهو قول جمهور المفسرين.

والثاني: أن معناه تجعل الليل بدلًا من النهار، وتجعل النهار بدلًا من الليل، وهو قول بعض المتأخرين.

قوله تعالى: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} [آل عمران: 27] ، أي: و"تخرج الإنسان الحيّ والأنعام والبهائم الأحياءَ من النُّطف الميتة" [9] .

قال مقاتل:"فهو الناس والدواب والطير خلقهم من نطفة وهي ميتة وخلق الطير من البيضة وهي ميتة" [10] .

قال الزجاج:"أي تخرج الإنسان من النطْفَةِ، والطائِر من البَيضةِ، وتخرج للناس"

الحب الذي يعيشون به من الأرض الميتة" [11] ."

قال ابن كثير:"أي: وتخرج الحبَّة من الزرع، والنخلة من النواة، والمؤمن من الكافر، والدجاجة من البيضة، وما جرى هذا المجرى من جميع الأشياء" [12] .

وفي تفسير إخراج الحي من الميت ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يخرج الحيوان الحي في النطفة الميتة، ويخرج النطفة الميتة من الحيوان الحي، وهذا قول ابن مسعود [13] ، وابن عباس [14] ، ومجاهد [15] ، وسعيد بن جبير [16] ، والضحاك [17] ، وقتادة [18] ، والسدي [19] ، والنخعي [20] ، وابن زيد [21] .

(1) تفسير مجاهد: 250.

(2) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (3357) : ص 2/ 625.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم (3359) : ص 2/ 625.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 269.

(5) تفسير الطبري: 6/ 302.

(6) معاني القرآن: 1/ 395.

(7) تفسير الراغب الأصفهاني: 2/ 498.

(8) انظر: النكت والعيون: 1/ 384.

(9) تفسير الطبري: 6/ 309.

(10) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 269 - 270.

(11) معاني القرآن: 1/ 395.

(12) تفسير ابن كثير: 2/ 92.

(13) انظر: تفسير الطبري (6804) : ص 6/ 304.

(14) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (3368) : ص 2/ 627.

(15) انظر: تفسير الطبري (6805) : ص 6/ 304.

(16) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (3368) : ص 2/ 627.

(17) انظر: تفسير الطبري (6807) : ص 6/ 305.

(18) انظر: تفسير الطبري (6810) : ص 6/ 305.

(19) انظر: تفسير الطبري (6808) : ص 6/ 305.

(20) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (3368) : ص 2/ 627.

(21) انظر: تفسير الطبري (6812) : ص 6/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت