فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 3931

أخرج ابن المنذر عن جعفر، قال: سمعت ثابتا، يقول:"الصلاة خدمة الله في الأرض، ولو علم الله شيئا أفضل من الصلاة ما قال: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي} " [1] .

قال أبو عبيدة:"المحراب سيد المجالس وأشرفها، وأكرمها، وكذلك هو من المساجد" [2] .

وفي قوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} [آل عمران: 39] ، وجهان من القراءة [3] :

أحدهما: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} ، بالتاء، قرأ به ابن كثير ونافع وعاصم وألو عمرو وابن عامر.

والثاني: {فَنَادَاه الْمَلآئِكَةُ} ، قرأ به حمزة، والكسائي.

قال الزجاج:"الوجهان جميعًا جائزان، لأن الجماعة يلحقها اسم التأنيث، لأن معناها معنى جماعة، ويجوز أن يعبر عنها بلفظ التذكير. كما يقال جمع الملائكة" [4] .

قال بن مجاهد البغدادي:"وكلهم فتح الراء من {المحراب} إلا ابن عامر فإنه أمالها" [5] .

قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} [آل عمران: 39] ، أي: إن الله يبشرك:"بولد يوجد لك من صلبك اسمه يحيى" [6] .

قال قتادة:"إن الملائكة شافهته بذلك مشافهة، وبشرته بيحيى" [7] .

قال السدي:"لم يسمها أحد قبله" [8] .

وقوله {بِيَحْيَى} ، أي:"أحياه الله بالإيمان". قاله قتادة [9] .

واختلفت القراءة في قوله تعالى: {يُبَشِّرُكَ} [آل عمران: 39] ، على وجوه [10] :

أحدها: {يُبَشِّرُكَ} ، بضم الياء وفتح الباء والتشديد، قرأ به ابن كثير وأبو عمرو.

والثاني: {يبشر} ، بالتخفيف، قرأ به حمزة والكسائي.

وفي قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ} [آل عرمان: 39] ، قراءتان [11] :

إحداهما: {إنّ اللَّهَ} ، بالكسر، وهي قراءة ابن عامر وحمزة.

والثانية: {أَنَّ اللَّهَ} ، بالفتح، وهي قراءة الباقين.

قوله تعالى: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 39] ،"أي مصدقًا بعيسى مؤمنًا برسالته" [12] .

قال ابن عباس:"عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم هو الكلمة" [13] .

قال الضحاك:"وأما قوله جل وعز في يحيى: {مصدقا بكلمة من الله} "مصدق بعيسى، وكان يحيى أو من صدق بعيسى، وشهد أنه كلمة من الله، وكان يحيى بن خالة عيسى، وكان اكبر من عيسى" [14] ."

قال قتادة:"مصدقا بعيسى ابن مريم على منهاجه" [15] .

وقال أبو عبيدة:"أي: بكتاب من الله، تقول العرب للرجل: أنشدني كلمة كذا أي قصيدة فلان إن طالت" [16] . وهو قول أهل البصرة [17] .

(1) تفسير ابن المنذر (408) : ص 1/ 185.

(2) تفسير ابن المنذر (409) : ص 1/ 185.

(3) انظر: السبعة: 205.

(4) معاني القرآن: 1/ 405.

(5) السبعة: 205.

(6) تفسير ابن كثير: 2/ 38.

(7) أخرجه ابن المنذر (410) : ص 1/ 186.

(8) أخرجه ابن المنذر (413) : ص 1/ 186.

(9) انظر: تفسير ابن المنذر (411) : ص 1/ 186.

(10) انظر: السبعة: 205 - 206.

(11) انظر: السبعة: 205.

(12) صفوة التفاسير: 181.

(13) أخرجه ابن المنذر (415) : ص 1/ 187.

(14) أخرجه ابن المنذر (416) : ص 1/ 187.

(15) أخرجه ابن المنذر (417) : ص 1/ 187.

(16) أخرجه ابن المنذر (418) : ص 1/ 188.

(17) انظر: النكت والعيون: 1/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت