فهرس الكتاب
-كما أسلفنا - يلقى إلى خال الذهن، إذ يصادف ذهنًا خاليًا، فيتمكن منه عند وصوله إليه، وذلك كقولك: نجح محمد، ومحمد ناجح.
ومنه قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [1] .
وقوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [2] .
وقولك: الكريم محمود، والبخيل مذموم.
وإنما سمي هذا الضرب ابتدائيًا: لأنه يلقى إلى المخاطب ابتداء دون سابق علم للمخاطب به.
والطلبي: وهو ما يلقى إلى المتردد في قبول الخبر ورفضه.
وهذا الضرب يحسن تقويته بمؤكد واحد، كقولك: لمحمد ناجح، وإن محمد ناجح.
ومنه قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [3] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [4] .
وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [5] .
ومنه قول أمير الشعراء:
دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق وثوان [6]
(1) ... النجم 31.
(2) ... الكهف 46.
(3) ... التوبة: 111.
(4) ... النساء 48، 116.
(5) ... المائدة: 90.
(6) ... الشوقيات جـ 2، ص 168.