فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 433

هذا الأسلوب ألحقه ابن الأثير - وقبعه العلوي صاحب الطراز - بالالتفات، ملاحظًا أن الالتفات هو: الانتقال من صيغة - في الكلام إلى صيغة أخرى، كالانتقال من صيغة الماضي إلى صيغة المستقبل أو من صيغة المستقبل إلى صيغة الماضي وهكذا.

وذكر البلاغيون أن نكتة التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي: هي التنبيه على تحقق الوقوع، وأن ما هو للوقوع كالواقع، وأن نكتة التعبير عن الماضي بلفظ المستقبل: هي استحضار الصورة العجيبة، وذلك لقصد المبالغة في كلا التعبيرين، فهو من قبيل الاستعارة التبعية:

وهذا التصرف وإن كان من وظيفة"البيان"إلا أنه من المعاني من حيث إن الداهي إليه: التنبيه على تحقق الوقوع في الأول، واستحضار الحال الماضية في الثاني.

فمن التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي: قول الله تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} .

وقول الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت