فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 433

أولهما: أنك إذا قلت - مثلا: (زيد منطلق) كان كلامك مع من لم يعلم أن انطلاقًا كان، لا من زيد ولا من عمرو، فأنت تفيد ذلك ابتداء.

ولكنك إذا قلت: (زيد المنطلق) كان كلامك مع من عرف أن انطلاقًا كان إما من زيد وإما من عمرو فأنت تعلمه أنه كان من زيد دون غيره.

والنكته - كما يقول عبد القاهر - هي أنك تثبت في الأول الذي هو: (زيد منطلق) فعلا لم يكن يعلم السامع، أنه كان من أصله وتثبت في الثاني الذي هو: (زيد المنطلق) فعلا قد علم السامع أنه كان، ولكنه لم يعلمه لزيد فائدته ذلك.

بمعني أن السامع كان قد جوز أن يكون الانطلاق من زيد أو من غيره، فإذا قلت: (زيد المنطلق) صار الذي كان معلوما له علي جهة الجواز معلومًا له علي جهة الوجوب.

فإذا أرادوا أن يؤكدوا هذا الوجوب أدخلوا الضمير المسمى فعلا بين الجزئين فقالوا: (زيد هو المنطلق)

وثانيهما: أنك إذا نكرت الخبر جاز أن تأتي بمبتدأ ثان علي أن تشركه بحرف العطف في المعنى الذي أخبرت به عن الأول، ولكنك إذا عرفت الخبر لم يجز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت