فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 433

وهي: أن يسند الفعل المبني للمفعول إلى الفاعل، وذلك كما في قولك:

ماء مغمور، وسيل مفعم، فالماء لا يكون مغمورًا، وإنما هو غامر، والسيل لا يكون مفعمًا - بفتح العين - وإنما هو مفعم - بكسر العين - وذلك لأن الماء هو فاعل الغمر، والسيل هو فاعل الإفعام فاسم المفعول هذا بمعنى اسم الفاعل، وهو مجاز عقلي علاقته الفاعلية.

ومنه: قول الله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [1] .

فمستور هنا بمعنى ساتر، لأن الحجاب ساتر وليس مستورًا، فاسم المفعول هنا بمعنى اسم الفعل، وهو مجاز عقلي علاقته الفاعلية.

ومنه قول الله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا [2] } أي آتيا، فاسم المفعول هنا: وهو: (مأتى) بمعنى اسم الفاعل، أي: (آت) ، فقد اسند اسم المفعول إلى ضمير اسم الفاعل على سبيل المجاز العقلي، والعلاقة هي الفاعلية.

(1) ... الإسراء: 9.

(2) ... مريم: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت