في لسان العرب:"وبلغت المكان بلاغًا: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفت عليه، ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [1] أي قاربنه، وبلغت النخلة وغيرها من الشجر: حان إدراك ثمرها، وشيء بالغ: أي جيد، وقد بلغ في الجودة مبلغًا، ويقال: أمر الله بلغ بالفتح أي بالغ، عن قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [2] ، وأمر بالغ وبلغ: نافذ: يبلغ أين أريد به وأمر بالغ: أي جيد. والبلاغة: الفصاحة؛ والبلغ: البليغ من الرجال؛ ورجل بليغ وبلغ من الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه، والجمع: بلغاء. وقد بلغ بضم اللام بلاغة: أي صار بليغًا، وقول بليغ: بالغ .. [3] ."
ومما تقدم نستطيع القول بما يلي:
أولًا: أن مادة كلمة (بلاغة) تدور حول معنيين اثنين لا ثالث لهما؛ وهما: الوصول والانتهاء، والإتقان والجودة.
ثانيًا: أن بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للبلاغة صلة كبيرة نتبينها من قول ابن منظور:"ورجل بليغ وبلغ من الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه":
(1) البقرة: 234 والطلاق: 2.
(2) الطلاق: 3.
(3) لسان العرب: مادة (بلغ) .