فهرس الكتاب
فالتنكير في"إلهين"للأفراد، أي لفرد مما يصدق عليه اسم المثنى، لأنه وصف باثنين، وفي (إله) للإفراد - أيضًا - لأنه وصف بواحد.
ومثال ما تمحضت النكرة فيه للإفراد بدلالة الحال: قول الله تعالى:"وجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا المَدِينَةِ يَسْعَى" [1] .
فقد أتى بالمسند إليه نكرة لأن الغرض هو إثبات المجيء لرجل واحد من أفراد الرجال.
ومثال ما تمحضت النكرة فيه النوعية بالوصف: قول الله تعالى:"ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ [2] "فقوله (دابة) صالح لأن يراد به الإفراد أو النوعية، فجاء قوله تعالى:"في الأرض"وصفًا مبينًا أن القصد هو الجنس لا الإفراد.
وكذلك قوله تعالى: (طائر) صالح لأن يراد به الإفراد أو النوعية، أي: طائر واحد، أو جنس الطائر، فجاء قوله تعالى:"يطير بجناحيه"مبينًا أن القصد - هنا - هو جنس الطائر لا فرد من أفراده.
ومثال ما تمحضت النكرة فيه النوعية بدلالة الحال: قول الله تعالى:"وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ" [3] .
فقد نكر المسند إليه لأن القصد فيه إلى نوع خاص من أنواع الأغشية غير ما يتعارفه الناس، وهو غطاء التعامي عن الحق. أي الإعراض عن آيات الله تعالى.
(1) القصص: 20.
(2) الأنعام: 38.
(3) البقرة: 6.