فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 433

فالتنكير في"إلهين"للأفراد، أي لفرد مما يصدق عليه اسم المثنى، لأنه وصف باثنين، وفي (إله) للإفراد - أيضًا - لأنه وصف بواحد.

ومثال ما تمحضت النكرة فيه للإفراد بدلالة الحال: قول الله تعالى:"وجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا المَدِينَةِ يَسْعَى" [1] .

فقد أتى بالمسند إليه نكرة لأن الغرض هو إثبات المجيء لرجل واحد من أفراد الرجال.

ومثال ما تمحضت النكرة فيه النوعية بالوصف: قول الله تعالى:"ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ [2] "فقوله (دابة) صالح لأن يراد به الإفراد أو النوعية، فجاء قوله تعالى:"في الأرض"وصفًا مبينًا أن القصد هو الجنس لا الإفراد.

وكذلك قوله تعالى: (طائر) صالح لأن يراد به الإفراد أو النوعية، أي: طائر واحد، أو جنس الطائر، فجاء قوله تعالى:"يطير بجناحيه"مبينًا أن القصد - هنا - هو جنس الطائر لا فرد من أفراده.

ومثال ما تمحضت النكرة فيه النوعية بدلالة الحال: قول الله تعالى:"وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ" [3] .

فقد نكر المسند إليه لأن القصد فيه إلى نوع خاص من أنواع الأغشية غير ما يتعارفه الناس، وهو غطاء التعامي عن الحق. أي الإعراض عن آيات الله تعالى.

(1) القصص: 20.

(2) الأنعام: 38.

(3) البقرة: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت