فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 433

فقد أدخل الشاعر كلا في حيز؟ ؟ ص 302 - في شطري البيت - فأفاد التركيب ففي العموم، وهذا يعني أن بعض المنازل؟ ؟ ص 302، وأن بعض بيضاوات الجبين حروب، وهذا واضح.

وهذا التركيب الذي قد رأيت أنه قد أفاد نفي العموم، ليس على إطلاقه، فقد استدرك العلامة سعد الدين التفتازاني على عبد القاهر شواهد من فصيح الكلام تقدم فيها النفي على لفظ العموم، ومع ذلك فإنها لم تفد نفي العموم، وإنما أفادت عموم النفي:

ومن هذه الشواهد قول الله تعالى: {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [1] ، وقوله تعالى: {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [2] وقوله تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [3] .

فهي - إذن - قاعدة أغلبية، وإلا لزم عليها أن الله تعالى يحب بعض المختالين، ويحب بعض الكفار وألزم عليها، الأمر بإطاعة بعض الحلافين المهانين، وذلك ما لا يشك في بطلانه.

ومما شذ عن هذه القاعدة - أيضًا - قول بعض الأعراب:

فما كل كلب نابح يستفزني ... ولا كل ما طن الذباب أراع

إذ المعنى: أنه لا يستفزه نباح الكلب، ولا يراع من طنين الذباب.

(1) الحديد: 23.

(2) البقرة: 276.

(3) القلم: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت