فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 433

بما ألم به من ألم الهوى والتقدير: المتنهد هو المطالب به والمسئول عنه أو التقدير: فعل به المتنهد.

ومن أغراض حذف المسند: إتباع الاستعمال الوارد، كأن تقول - لمن قال لك: إن القوم إلب عليك فهل لك أحد؟:"إن محمدًا وإن عليًا"أي: إن لي محمدًا، وإن لي عليا، وذلك لأن الاستعمال الوارد هو: حذف الخبر عند تكرار"إن"وتعدد اسمها، وذلك كما في قول الأعشى:

إن محلًا، وإن مرتحلًا ... وإن في السفر إذ مضوا مهلًا

أي إن لنا في الدنيا حلولًا، وإن لنا عنها إلى الآخرة ارتحالًا، والسفر: الرفاق قد توغلوا في المضي لا رجوع لهم، ونحن على إثرهم عن قريب.

ومن حذف المسند لإتباع الاستعمال الوارد: قول الله تعالي:"قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي"فقد حذف هنا: المسند إلى ضمير المخاطبين، وذلك لأن"أنتم"فاعل لفعل محذوف دل عليه المذكور، لأن"لو"لا تدخل إلا على الأفعال.

ومنه قول حاتم الطائي:"لو ذات سوار لطمتني"فقد روى الأصمعي أن حاتمًا هو ببلاد عنزة فناداه أسير لهم أن يطلقه ولم يكن مع حاتم شيء يساومهم به، فقال: أطلقوه واجعلوا يدي في القيد، مكانه، ففعلوا، ثم جاءته امرأة أمة ببعير ليفصده فقام فنحره، فلطمته، فقال لها ذلك.

المعنى: لو أن التي لطمتني أحدى الجرائر لآخذتها.

ومنه قول المتلمس يعاتب خاله الحارث بن التوءم اليشكرى؟:

فلو غير أخوالي أرادوا نقيضي ... جعلت لهم فوق العرائين ميسما.

وما كنت إلا مثل قاطع كفه ... بكف له أخرى فأصبح أجذما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت