فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 433

الفاعل بعد ذلك فقال:"ضارع"كان محيطه كالغنيمة غير المتوقعة، وذلك أشهي عند النفس وأحلى عندها موقعًا.

ولكنه لو بني الفعل للفاعل. فقال:"ليبك يزيد"بنصب"يزيد"لأصبح الفاعل مترقبًا ذكره. لأنه لابد لل××× من فاعل، فلا يكون موقعه في النفس عند مجينه - ذلك الموقع الذي أسلفنا.

وعن حذف المسند الذي قربلته وقوع الكلام جوابًا عن سؤال مقدر قوله الله تعالي:"وجعلوا لله شركاء الجن"في أحد الأقوال الواردة فيه.

قالوا: فإن جعل"لله شركاء"مفعولين لجعلوا، فقوله."الجن"يحتمل وجهين:

الوجه الأول: - وهو رأي الإمام عبد القاهر - أن يكون منصوبًا بفعل محذوف دل عليه سؤال مقدر، كأنه قيل. من جعلوا لله شركاء؟ لقيل. الجن، أي. جعلوا الجن ويدخل اتخاذ الشريك من غير الجن - في الإنكار - دخول اتخاذه من الجن في هذا الإنكار.

والوجه الثاني: -وهو رأي الإمام الزمخشري - أن ينصب"الجن"بدلًا من شركاه وبذلك يفيد التركيب إنكار الشريك مطلقًا - كما أسلفنا -.

وإن جعل"لله"لغوًا كان قوله:"شركاء الجن"مفعولين قدم ثانيهما على أولهما.

أي: وجعلوا الجن شركاء لله، وفائدة التقديم حينئذ. استعظام أن يتخذ لله شريك، سواء أكان ملكًا أو جنبًا، أو غيرهما، ولهذا قدم"لله"على الشركاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت