فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 274

ومثال الجمع بين الأمر والنهي: قول الله تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} ، فقد طابق هنا بين (لا تخشو) وهو نهي عن خشية الناس، وبين (اخشون) وهو أمر بخشية الله تعالى.

ومن الطباق نوع يسمى تدبيحًا: وهو: أن يذكر في معنى - كالمدح أو غيره - ألوان بقصد الكناية، أو التورية، أما تدبيح الكناية: فكقول أبي تمام - من قصيدة في رثاء محمد بن حميد:

تردي ثياب الموت حمرًا؛ فما أتى ... لها الليل إلا وهي من سندس خضر

ومعنى: تردي ثياب الموت: أي اتخذها رداء، والمراد بثياب الموت: ما كان يلبسه وهو يحارب، وغنما كان حرًا لأنها أحمرت بدر القتلى، والسندس: رقيق الحرير، والأول كناية عن القتل، والثاني كناية عن دخول الجنة، وقد طابق بين (حمرا) و (خضر) .

وقول ابن حيوس:

إن قرد علم حالهم عن يقين فالقهم يوم نائل أو نزال

تلق ببيض الوجوه، سود مثار النقع، خضر الأكناف، حمر النصال.

والنائل هو: العطاء، النزال بمعنى القتال، ومثار النقع منتشر الغبار، ويقصد عبار الحرب، والأكناف، جمع كنف وهو الجانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت