فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 274

فالندى والجود لم يذلا، وركن المجد لم ينهدم، ولم يكن الندى والجود عبدين للمرثي، ولا أقاما بعده للعزاء ثم يلحقان به في الغد ولكن الشاعر تخيل كل هذا وعلل له من عند نفسه.

إذا كانت العلة التي يوردها الشاعر أو الأديب مبنية على الشك لا على الإدعاء والإصرار، لم تكن العلة من حسن التعليل، وإنما تكون ملحقة به.

ومثال ما يلحق بحسن التعليل قول أبي تمام:

ربى شفعت ريح الصبا لرياضها ... إلى المزن حتى جادها وهو هامع

كأن السحاب الغرغيين تحتها ... حبيبًا فما ترقا لهن مدامع!

الربى: جمع ربوة، وهي التل المرتفع من الأرض، والصبا: ريح تهب من الشرق، والمزن: واحدة مزنة، وهي السحاب الأبيض وجادها: بمعنى أمطرها، والهامع: السائل بكثرة، والسحاب الغر: السحاب الممطرة الغزيرة الماء، وترقا مخفف ترقاًّ بمعنى تسكن.

يقول أبو تمام: أن ريح الصبا قد شفعت لرياض الربا عند السحاب، ؟ ؟ ؟ (ص 224) السحاب الرياض - بسبب هذه الشائعة - أمطارًا غزيرًا، حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت