فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 274

الرأي الأول:

أن المبالغة مقبولة مطلقًا، سواء أكانت تبليغًا، أو اغراقًا، أو غلوًا، لأنها واردة في كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفصيح كلام العرب.

وهذا من شأنه أن يتيح الفرصة أمام الكتاب والشعراء - لاتساع مجال القول - أن يبدعوا، ويكثروا من اختراع الصور البيانية.

ولو ردت المبالغة، لبطل التشبيه، وغيبت الاستعارة - ورد المجاز، وذهب كثير من محاسن الكلام لأن أعذب الشعر - عندهم - أكذبه - كما يقولون -.

فقد سئل النابغة الذبياني: من أشعر الناس؟ فقال:"من استجيد كذبه، وأضحك رديئه".

ويقول ابن قتيبة في كتابه (تأويل مشكل القرآن) :"وكان بعض أهل اللغة يأخذ على الشعراء أشياء من هذا الفن، وينسبها فيه إلى الإفراط وتجاوز المقدار، وما أرى ذلك إلا جائزًا حسنًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت