فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 274

وقف نقاد العرب طويلًا عند مطلع القصيدة، وعند الانتقال من فاتحتها إلى الغرض منها، ثم عند خاتمتها.

ولهذا قالوا: أنه ينبغي للشاعر أو الأديب أن يتأنق في ثلاثة مواضع من كلامه حتى تكون أعذب لفظًا وأحسن سبكًا، وأصح معنى:

الموضع الأول:

الابتداء، ويسمونه (حسن الابتداء) ، لأنه أولها يقرع السمع، فإن أحسن الشاعر أو الأديب ابتداء كلامه، أقبل السامع على كلامه، وأحسن الإصغاء إليه فوعاه، وإن كان غير ذلك أعرض عنه ولم يلتفت إليه، وإن كان في غاية الحسن.

وضربوا لحسن الابتداء أمثلة كثيرة من المطالع الجيدة، فمنها قول النابغة:

كليني لهم - يا أميمة - ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب.

قالوا: أنه أحسن ابتداءات الجاهلية [1] ، وذلك لأنه دل من أول الأمر

(1) الصناعتين ص 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت