وتقديرًا.
أما وقوع اللفظ في صحبة غيره تحقيقًا، فكقول أبي الرقعق احمد بن محمد الأنطاكي:
قالوا اقترح شيئًا نجد لك طبخه قلت اطبخوا إلى جبة وقميصًا
فكأنه قال: خيطوا لي جبة وقميصًا.
وقول الله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} . فالمشاكلة هنا في إطلاق لفظ (سيئة) على جزاء السيئة.
وقول أبي تمام:
من مبلغ أفناء يعرب كلها ... أني بنيت الجار قبل المنزل.
والأفناء جمع فن وهو الجماعة. والمشاكلة هنا في قوله (بنيت الجار) ، لأن الجار لا يبنى وإنما أتى بهذا اللفظ مشاكلة قبل المنزل. لأن المقصود، قبل بناء المنزل، والمقدر كالمذكور.
وشهد رجل عند شريح فقال:"إنك لسيط الشهادة"، أي مستمر في حفظها، لأن السيوط في الأصل: إنطلاق الشعر وإمتداده، فقال الرجل:"إنها لم تجعد عني"أي أنهما لم تقصر عن إدراكه وحفظه، والتجعد في الأصل، ضد السيوطة، فقد عبر عن عدم تقصيره في إدراكه للشهادة بلفظ (لم تجعد) لوقوعه في صحبة قوله