فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 274

وذلك بأن يخرج الشاعر مما بدأ كلامه به من النسيب - مثلًا - إلى المدح أو غيره بلطف نحيل، ومع رعاية الملاءمة بينهما، بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع في الثاني، لشدة الممازجة والالتئام والانسجام بينهما، حتى كأنهما قد افرغا في قالب واحد [1] .

فمن حسن التخلص قول أبي تمام:

يقول في (قومس) قومي - وقد أخذت ... منا السرى، وخطا المهرية القود:

أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا؟ ... فقلت: كلا! ولكن مطلع الجود!

وقول البحتري:

سقيت رباك بكل نوء عاجل ... من ويله حقًا لها معلوما

ولو أنني أعطيت فيهن المنى ... لسقيتهن بكف إبراهيما.

وقول المتنبي - في مدح سيف الدولة:

(1) العمدة جـ 1 ص 156، وشرح الإيضاح، وخزانة الأدب ص 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت