في كتابه هذا، إلا أنه قد تحدث عن النظم باعتباره معيارًا من معاييره البلاغية في وساطته بين المتنبي وخصومه.
أورد القاضي الجرجاني - في وساطته - كلمة"النظم"كثيرًا، كقوله"فما هذا من المعاني التي يضيع لها حلاوة اللفظ، وبهاء الطبع ورونق الاستهلال - ويشيح عنها حتى يهلهل لأجلها النسج ويفسد النظم" [1] وكقوله: وهو يعيب على قول أبي تمام:
بدى لمن شاء رهن لم يذق جرعًا من راحتيك درى ما الصاب والعسل
فحذف عمدة الكلام وأخل بالنظم" [2] وكقوله"وهلا بلغ أقصى ما يحتمله الوزن وأكثر ما يمكنه النظم" [3] وكقوله: ومنها ما خانه السبك، فساء ترتيبه، وأخل نظمه" [4] وكقوله:"وبين الكلامين في صحة النظم وعذوبة المنطق ما تراه" [5] وكقوله:"وتتبين تفاوتها في سوء الترتيب واختلال النظم" [6] .
(1) الوساطة صـ 98.
(2) الوساطة صـ 79.
(3) الوساطة صـ 99.
(4) الوساطة صـ 100.
(5) الوساطة صـ 192.
(6) الوساطة صـ 417.