فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 274

أشفاه مأسجم" [1] ."

ويعيب على أبي تمام قوله:

يدي لمن شاء رهن لم يذق جرعًا من راحتيك دري ما الصاب والعسل

معلقًا عليه بقوله: طفحذف عمدة الكلام، وأخل بالنظم، وإنما أراد يدي لما شاء رهن (إن كان) فحذف (إن كان) من الكلام فأفسد الترتيب، وأحال الكلام عن وجهه [2] .

وذلك معناه: أن أبا تمام - لعدم جريه على قوانين النحو بحذفه عمدة الكلام - قد أخل بالنظم، ولو جرى على قوانين النحو، فلم يحذف عمدة الكلام لكان النظم سليمًا.

ويعلق على من أخذ قول أبي العطاء:

حلت وزيته، فعم مصابها فالناس فيه كلهم مأجور

فقال: ولقد أصاب غليلها من لم يصب وتصيرت فقدًا لهن لم يفقد

بقوله:"وبين الكلامين في صحة النظم، وعذوبة المنطق ما تراه" [3] .

ومعنى ذلك - أيضًا - أن البيتين - وأن كان معناهما واحدًا - إلا أنهما قد اتفقا في صحة النظم، وكان لهما من عذوبة المنطق قدر كبير، وليس

(1) الوساطة صـ 98.

(2) الوساطة صـ 97.

(3) الوساطة صـ 191، 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت