فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1205

قلنا:

إطلاق اسم الكتاب لا يفهم منه المسلمون غير القرآن، كيف ولم يعهد من"معاذ"تعلم شيء من هذه الكتب، ولا الرجوع إليها؟

الخامس: لو كان النبي -صلى الله عليه وسلم- متعبدًا بها للزمه مراجعتها والبحث عنها، ولكان لا ينتظر الوحي، ولا يتوقف في الظهار والمواريث ونحوها.

ولم يعهد منه ذلك إلا في آية الرجم، ليبين أنه ليس بمخالف لدينهم1.

السادس: أنه لو كان مَدْرَكًا لكان تعلمها وحفظها ونقلها فرض

1 روى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن اليهود جاءوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكروا له أن رجلًا وامرأة منهم زنيا، فقال -صلى الله عليه وسلم-:"ما تجدون في التوراة في شأن الزنا؟"فقالوا: نفضحهم ويجلدون.

فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فجعل رجل منهم يده على آية الرجم، ثم قرأ ما بعدها وما قبلها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفعها، فإذا فيها آية الرجم، قالوا: صدَق يا محمد، إن فيها الرجم، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بهما فرجما.

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهما.

وفي بعض الرويات أنه -صلى الله عليه وسلم- قال لهم:"ائتوني بأعلم رجلين منكم"فجاءوا بابني صوريا، فنشدهما الله تعالى"كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟"قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة رجما.

قال:"فما يمنعكما أن ترجموهما؟"قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل. فدعا النبي -صلى الله عليه وسلم- برجمهما"."

انظر: صحيح البخاري"8/ 205"صحيح مسلم"3/ 1326"وسنن أبي داود"2/ 463"، نيل الأوطار"7/ 104"تفسير القرطبي"6/ 178".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت