فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1205

إذ لو لم يكن للسبب تأثير لجاز إخراج السبب بالتخصيص من العموم.

ولما نقله الراوي، لعدم فائدته.

ولما أخر بيان الحكم إلى وقوع الواقعة.

ولأنه جواب، والجواب يكون مطابقًا للسؤال.

ولنا: أن الحجة في لفظ الشارع، لا في السبب، فيجب اعتباره بنفسه في خصوصه وعمومه1.

ولذلك: لو كان أخص من السؤال: لم يجز تعميمه، لعموم السؤال.

ولو سألت امرأة زوجها الطلاق، فقال:"كل نسائي طوالق"طلقن كلهن، لعموم لفظه، وإن خص السؤال.

ولذلك: يجوز أن يكون الجواب معدولًا عن سَنَن السؤال2، فلو قال قائل:"أيحل أكل الخبز، والصيد، والصوم"فيجوز أن يقول: الأكل مندوب، والصوم واجب، والصيد حرام، فيكون جوابًا، وفيه: وجوب، وندب، وتحريم، والسؤال وقع عن الإباحة.

وكيف ينكر هذا وأكثر أحكام الشرع نزلت على أسباب: كنزول آية

= الذي صح عندنا من مذهب الشافعي، وقد رد عليه العلماء وبينوا سبب هذا النقل عن الإمام الشافعي، وصححوا أنه يقول بالعموم. انظر: الإحكام للآمدي"2/ 218"المحصول"جـ1 ق3 ص189"والبحر المحيط للزركشي"3/ 204"، إرشاد الفحول"1/ 484"هامش.

1 أي: اعتبار لفظ الشارع.

2 سنن السؤال: بفتح السين والنون: أي: طريقة السؤال عمومًا وخصوصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت