فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1205

فصل: [في أقسام المستثنى من قاعدة القياس] .

والمستثنى عن قاعدة القياس منقسم إلى:

ما عقل معناه.

وإلى ما لا يعقل.

فالأول: يصح أن يقاس عليه ما وجدت فيه العلة.

من ذلك: استثناء العرايا للحاجة، لا يبعد أن نقيس العنب على الرطب، إذا تبين أنه في معناه.

وكذا إيجاب صاع من تمر في لبن"المصرّاة"مستثنى من قاعدة الضمان بالمثل. نقيس عليه: ما لو ردّ"المصراة"بعيب آخر، وهو نوع إلحاق.

ومنه: إباحة أكل الميتة عند الضرور، صيانة للنفس، واستبقاء للمهجة1. يقاس عليه: بقية المحرمات، إذا اضطر إليها، ويقاس عليه2. المكره؛ لأنه في معناه3.

وأما ما لا يعقل: فكتخصيصه بعض الأشخاص بحكم، كتخصيصه.

1 المهجة: الدم، وقيل: دم القلب خاصة. وخرجت مهجته أي: روحه. مختار الصحاح"مهج".

2 أي: على المضطر.

3 صحة القياس على المستثنى هو مذهب الجمهور، وهو الذي رجحه المصنف، كما يظهر من تعليله.

وهناك مذاهب أخرى في المسألة تراجع في مظانها مثل: كشف الأسرار عن أصول البزدوي"3/ 311"، العدة"4/ 1397 وما بعدها"، التمهيد لأبي الخطاب"3/ 444".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت