فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبا بردة بجذعة من المعز1، وتخصيصه خزيمة بشهادته وحده2. وكتفريقه في بول الصبيان بين الذكر والأنثى3.
فإنه لما لم ينقدح فيه معنى: لم يقس عليه الفرق في البهائم بين ذكورها وإناثها.
وفي الجملة: إن معرفة المعنى من شرط صحة القياس في المستثنى وغيره. والله أعلم.
1 تقدم التعريف بأبي بردة وتخريج حديثه.
2 هو: خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي، أبو عمارة، من السابقين الأولين للإسلام، شهد بدرًا وما بعدها، استشهد بصفين، بعد عمار -رضي الله عنهما- سنة 37هـ انظر في ترجمته: الإصابة"2/ 278"، شذرات الذهب"1/ 48".
وقصة جعل شهادته -رضي الله عنه- تعدل شهادة اثنين، رواها أبو داود في سننه"3/ 418"، والنسائي في سننه"7/ 266"، والبيهقي في سننه"10/ 146"والطبراني وغيره. جاء في مجمع الزوائد"9/ 320"عن خزيمة بن ثابت -رضي الله عنه- أن النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم-اشترى فرسًا من سوار بن الحارث، فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"وما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرًا؟"فقال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقًّا، فقال له رسول الله، صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه". رواه الطبراني، ورجاله كلهم ثقات.
3 ورد في ذلك أحاديث كثيرة، منها ما رواه الإمام أحمد في مسنده"1/ 76، 97، 137"، والترمذي في أبواب الجمعة، باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع، وأبو داود: كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، عن علي -رضي الله عنه- أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم. قال:"بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل".
قال قتادة: هذا ما لم يطعما الطعام، فإن طعما غسل بولهما. المغني"2/ 496".