فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما إذا تعددت العلة: فلا ينتفي عند انتفاء بعضها، بل عند انتفاء جميعها.
فصل: [في جريان القياس في الأسباب]
قال قوم: يجوز إجراء القياس في الأسباب1.
فنقول: إنما نصب الزنا سببًا لوجوب2 الرجم لعلة كذا، وهو موجود في اللواط، فيجعل سببًا، وإن كان لا يسمى زنا.
ومنع منه آخرون3.
قالوا: الحكم يتبع السبب دون حكمته؛ فإن الحكمة: ثمرة، وليست علة، فلا يجوز أن يوجب القصاص بمجرد الحاجة إلى الزجر4 بدون القتل، وإن علمنا أنه5 حكمة وجوب القصاص في القتل.
1 قال الطوفي:"وهو مذهبنا ومذهب أكثر الشافعية، ومنع منه أبو زيد الدبوسي والحنفية. قال الآمدي: وصورته: إثبات كون اللواط سببًا للحد قياسًا على الزنا قلت: وكذا الكلام في النباش والنبيذ"، شرح المختصر"3/ 448".
قال الإسنوي:"الصحيح، وهو مذهب الشافعي كما قاله الإمام، أن القياس يجري في الشرعيات كلها، أي: يجوز التمسك به في إثبات كل حكم، حتى الحدود، والكفارات، والرخص، والتقديرات، إذا وجدت شرائط القياس فيها"انظر: نهاية السول"3/ 36".
2 في كثير من النسخ المطبوعة"لوجود"وما أثبتناه من نسخة الدكتور عبد الكريم النملة. يحفظه الله.
3 وهم بعض الحنفية وبعض الشافعية، كما تقدم.
4 في الأصل"الرجم"والمثبت من نسخة الدكتور النملة.
5 في جميع النسخ"عنها"والمثبت من نسخة الدكتور عبد العزيز السعيد، فالضمير راجع إلى"الزجر".