فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1205

وأما إذا تعددت العلة: فلا ينتفي عند انتفاء بعضها، بل عند انتفاء جميعها.

فصل: [في جريان القياس في الأسباب]

قال قوم: يجوز إجراء القياس في الأسباب1.

فنقول: إنما نصب الزنا سببًا لوجوب2 الرجم لعلة كذا، وهو موجود في اللواط، فيجعل سببًا، وإن كان لا يسمى زنا.

ومنع منه آخرون3.

قالوا: الحكم يتبع السبب دون حكمته؛ فإن الحكمة: ثمرة، وليست علة، فلا يجوز أن يوجب القصاص بمجرد الحاجة إلى الزجر4 بدون القتل، وإن علمنا أنه5 حكمة وجوب القصاص في القتل.

1 قال الطوفي:"وهو مذهبنا ومذهب أكثر الشافعية، ومنع منه أبو زيد الدبوسي والحنفية. قال الآمدي: وصورته: إثبات كون اللواط سببًا للحد قياسًا على الزنا قلت: وكذا الكلام في النباش والنبيذ"، شرح المختصر"3/ 448".

قال الإسنوي:"الصحيح، وهو مذهب الشافعي كما قاله الإمام، أن القياس يجري في الشرعيات كلها، أي: يجوز التمسك به في إثبات كل حكم، حتى الحدود، والكفارات، والرخص، والتقديرات، إذا وجدت شرائط القياس فيها"انظر: نهاية السول"3/ 36".

2 في كثير من النسخ المطبوعة"لوجود"وما أثبتناه من نسخة الدكتور عبد الكريم النملة. يحفظه الله.

3 وهم بعض الحنفية وبعض الشافعية، كما تقدم.

4 في الأصل"الرجم"والمثبت من نسخة الدكتور النملة.

5 في جميع النسخ"عنها"والمثبت من نسخة الدكتور عبد العزيز السعيد، فالضمير راجع إلى"الزجر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت