إذا كان أي مشروع تنموي يستهدف تحقيق مجموعة من الأهداف، فإن تجسيد هذه الأخيرة يتطلب إتباع سياسات وخطوات وإجراءات معينة، وهو ما لا يمكن أن يتحقق سوى في إطار آلية معينة تحدد الأهداف وتجند الوسائل الكفيلة بتحقيق تلك ضمن منظور زمني محدد؛ أي إتباع منهج علمي في تحقيق أهداف المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية عن طريق الاستخدام الأمثل للموارد المتوفرة، وهنا يبرز دور التخطيط الاقتصادي باعتباره الأسلوب العلمي لتسيير عملية التنمية، والذي قد تختلف أدواته من نظام اقتصادي و/أو سياسي لآخر، في حين أن النجاح في استخدام تلك الأدوات يبقى مرتبط بطبيعة المجتمع ومرحلة النمو وكثير من المتغيرات الأخرى محليا ودوليا.