الصفحة 116 من 369

ويمكن اعتبار انهيار الاتحاد السوفياتي، بداية التغيير الذي ولّد الظروف الدولية الجديدة،من غياب نظام القطبية الثنائية، وانتهاء الحرب الباردة، إلى اختفاء ما كان يُعرف بالكتلة الاشتراكية،والتي كانت في البداية تعمل علي إبراز الوجه الإنساني للاشتراكية ودفعها إلى الأمام، ثم حاولت القيام بتعجيل النمو الاقتصادي بالاعتماد على آخر إنجازات الثورة العلمية التكنولوجية، ووصولا إلى وضع المقدمات لإصلاحات السوق الراديكالية التي بدأت على يد"يلتسين"في جانفي1992. ولعل ذلك يعدّ من أبرز التحولات العالمية المعاصرة والعوامل الخارجية، التي دفعت بالبلدان المتخلفة نحو المزيد من التراجع عن التخطيط للتنمية، حيث فقدت البلدان المتخلفة نتيجة ذلك، نصيرًا هامًا لها، ووُضعت مباشرةً في مواجهة الدول الصناعية المتقدّمة (الغنيّة) ، بعد أن كان الاتحاد السوفييتي مصدرًا لمعونات الدول الفقيرة وأصبحت روسيا تبحث عن المعونات،بحيث وصلت التزامات روسيا وتعهداتها ـ غير المدفوعة ـ في منتصف عام 1999 في مجموعها إلى 12.4 مليار دولار من وحدات السحب الخاصة (17 مليار دولار) أي ما يعادل 22 %من كل الالتزامات تجاه صندوق النقد الدولي. [1]

(1) ـ التمويل والتنمية: الصادرة عن صندوق النقد الدولي العدد1، مارس 2000 ص5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت