الصفحة 117 من 369

وبتفكك الاتحاد السوفياتي أيضا انضمت كل الدول الخمسة عشرة التي خلفته إلى صندوق النقد الدولي الذي دعا إلى اجتماع مجموعة من المؤسسات المتعددة ضمَّت عاملين من البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، وفي خلال ستة أشهر خرجت هذه المجموعة بخطة للمساعدات التقنية تستهدف إدماج الدول المستقلة حديثا في الاقتصاد العالمي، وتم إقرار التسهيل المنتظم كنافذة مؤقتة للإقراض والصرف السريع للدول التي تمر بمرحلة انتقال إلى اقتصاد السوق [1] ، وبذلك لم تعد أسواق الدول الاشتراكية السابقة، مفتوحة لمنتجات الدول النامية، كما كانت في السابق، بل أصبح على هذه المنتجات مواجهة منافسة منتجات الدول الصناعية في تلك الأسواق وغيرها.

ومن جهة أخرى فإن انهيار الاتحاد السوفياتي خلق عواقب سلبية، بحيث ترك مناطق شاسعة للارتباك وعدم الاستقرار السياسي، وللحروب الأهلية ،وأساسا أدي إلى انهيار نظام عالمي، أحدث غيابه عدم استقرار في الأنظمة السياسية الوطنية، التي كانت تستند إلى استقرار نظام القطبين [2] .

(1) ـ م. ن، ص5.

(2) ـ Claude Julien: Une histoire qui modele notre monde desoriente ; le siecle des extremes, Le Monde Diplomatique, mars1995,pp16et17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت