أوضح ريكاردو أن الرأسماليون [1] الذين يوجهون عملية التنمية عن طريق الادخار من أرباحهم ، يقومون بذلك طالما زادت معدلات الربح حدودا معينة، ويستمرون في توسيع الإنتاج من خلال استخدام أرصدتهم الرأسمالية في استخدام أراضي أجود وبتشغيل عدد أكبر من العمال وبشراء معدات إضافية ، وذلك طالما أن معدلات الأرباح لم تقترب من الصفر ، غير أن عدم توفر الأراضي الخصبة يصبح عائقا أمام استمرار هذه العملية ، وعندما تنعدم الأرباح ـ أو تقترب من الصفر ـ تسود حالة الركود .
وللحيلولة دون الوصول إلى حالة الركود هذه ـ أو تأجيلها علي الأقل ـ فإنه يرى تفادي قيد ندرة الموارد الطبيعية في إطار التجارة الخارجية، إضافة إلى أنه حينما يأخذ الرأسماليون فرصا كاملة للبحث عن الأرباح فإن اليد الخفية لجهاز الثمن ـ في ظل غياب أية أوضاع احتكارية ـ تعمل على توزيع الموارد المتاحة بكفاءة ومن ثم فإنها تؤخر الوصول إلى حالة الركود إلى أقصى حد ممكن.
(1) ـ تجدر الإشارة إلى أن المجتمع في نموذج"ريكاردو"يتشكل من ثلاث فئات رئيسية هي:الرأسماليون ،العمال ،أصحاب الأراضي