الصفحة 168 من 369

تتباين الآراء حول الآثار المتوقعة مستقبلا، للتحولات الاقتصادية العالمية على البلدان المتخلفة، إذ هناك من المتفائلين من يرى مثلا أن تحرير التجارة بين الدول المتقدمة وتلك المتخلفة سيكون له من الآثار الإيجابية ما يساعد على تنشيط الاستثمار وتحديث أساليب الإنتاج من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة مما يمّكّن الدول المتخلفة من منافسة منتجات الدول المتقدمة؛ في حين أن المتشائمين يرون في نفس الموضوع أن ذلك سيجعل من تلك الأخيرة مجرّد سوق لمنتجات الدول المتقدمة، كما أن الخضوع لإتباع المعايير والمواصفات الدولية سيضعف القدرات التنافسية للدول المتخلفة ويقيّد حركتها التجارية. [1]

ولكننا نرى أن التحولات العالمية المتعاقبة إلى جانب ما تحمله من مخاطر شديدة وتحديات كبرى خاصة على البلدان المتخلفة، فإنها تحمل أيضًا كثيرًا من الفرص وحوافز الصحوة والنهوض لمن يمتلكون الإرادة، إذ لا يمكن الجزع والهلع من المخاطر فقط دون استنفار الطاقات والنظر إلى فرص النهوض التي يمكن تتوفر في إطار هذه التحولات، فالأزمة يجب أن تكون خَلاَّقةً للهِمَّةِ.

(1) 1 ـ حول أهم التكتلات الاقتصادية العالمية، وانعكاساتها علي الوطن العربي، والمحاولات العربية لإقامة التكتلات، راجع:

ـ أ ـ معلومات دولية، مجلة فصلية تصدر عن مركز المعلومات القومي في الجمهورية العربية السورية، العدد64، ربيع2000، الملف من ص4 إلى ص128.

ـ ب ـ وصاف سعيدي: أثر تنمية الصادرات غير النفطية علي النمو الاقتصادي في البلدان النامية، الحوافز والعوائق ـ فيما يتعلق بانعكاسات التكتلات على عينة من الدول المتخلفة ( تونس والجزائر والسعودية) ـ أطروحة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، جوان 2003، ص249 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت