الصفحة 248 من 369

2 ـ لقد أصبح الاندماج بالاقتصاد العالمي هدفا من أهداف السياسة الاقتصادية وليس أداة لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي والمساواة والاستقرار السياسي والاجتماعي، وبذلك انصرف الاهتمام في كثير من البلدان المتخلفة، بعيدا عن أساسيات التنمية الاقتصادية.

3 ـ تخلى الحكومات عن مسئوليات التنمية، تبعا لتصفية القطاع العام تماشيا مع شروط الصندوق والبنك الدوليين مما أفرز فراغا تنمويا لم يملؤه القطاع الخاص الغير مؤهل لتلك المهام.

4 ـ بالرغم من تراجع دور الحكومات - تبعا لشروط برامج التكيف- فقد عجزت عن تدبير الموارد لتمويل الإنفاق العام المحدود، بسبب محدودية الإيرادات التي توقعها أو افترضها الصندوق والبنك الدوليين، إضافة إلى الفشل في زيادة الادخار المحلي بسبب فتح الباب لتسرب الموارد على نطاق واسع من خلال الاستيراد وخروج رؤوس الأموال.

5 ـ بسبب تلك السياسات تم تهميش دور التخطيط بعد أن أصبح دور الحكومات مقتصرا فقط على الإشراف أو التوجيه عن بعد، وبالتالي غابت الأدوات الفعالة لتنفيذ الخطط التنموية، وصاحب ذلك مراجعة هامة لدور الدولة [1] ودور التخطيط، والمدى الذي يمكن أن يصل إليه التدخل الحكومي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

(1) ـ تجدر الملاحظة في هذا الإطار إلى أن البنك الدولي ، أصدر تقريره عن التنمية في العالم 1997، بعنوان: الدولة في عالم متغير، ورغم أن التقرير جاء ليتناول دور الدولة وفاعليتها، إلا أنه يوحى بما يجب على الدول أن تقوم به وكيفية قيامها بأدوارها على نحو أفضل، من وجهة نظر البنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت