ولذلك فانه لكي تستفيد الدول المتخلفة من فرص العولمة لتحقيق التنمية تبرز حاجتها إلى السعي نحو اتخاذ الإجراءات التي من شأنها ضمان اندماج اقتصادي دائم ومتوازن مع الاقتصاد العالمي؛ ولا شك في أن ذلك لا يمكن أن يتم دون دور أساسي للدولة، تقوم فيه بتحديد الأهداف قدر الإمكان، وتعمل على قياس خطوات تنفيذها، وأن تعمل على تنفيذ سياسات مناسبة حسبما تقتضى الإجراءات المنهجية والمنظمة المتاحة، أي إحداث ممارسة أدوار جديدة للدولة وللتخطيط الذين يجب أن يتجاوزا الطرق التقليدية، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية الجارية؛ وهو ما سنعرض له في الفصل الموالي.