د ـ تنامي الإجراءات الحمائية الاقتصادية والتجارية ضد صادرات البلدان المتخلفة: رغم اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، فإن الأقطاب الاقتصادية الثلاثة الكبرى تتصارع وتتحايل على هذه الاتفاقيات وتحول دون دخول صادرات البلدان المتخلفة متخذة ذرائع مختلفة من بينها عدم مطابقة سلع البلدان المتخلفة للمعايير الدولية المتفق عليها أو/ وعدم مطابقتها لمعايير الأمان، خصوصا إذا كانت سلعا غذائية
غير أن تحالف الدول المتخلفة وتضامنها في مواجهة التحولات الدولية والعالمية، يمكن أن يقلل من الآثار السلبية المرتبطة بها، فموقف الهند من مؤتمر"كانكون"ثم فشله، يعود في جزء منه إلى هذا بعد أن أرست بالمناسبة، وربما بشكل دائم، تحالفًا مع بعض دول الجنوب مثل الصين وجنوب إفريقيا والبرازيل وهو ما يعد مثالا معتبرا في هذا المجال.
وبالرغم من أن التحولات فتحت الباب لدخول رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في الزراعة والصناعة والتعدين وقطاع الخدمات والاتصالات إلا أن فترة التحولات من ناحية أخرى، وكما حدث ويحدث في جميع المجتمعات خلقت مشكلات كثيرة في جميع المجالات، ومن المعروف أن هذه المشكلات وآثارها السلبية عادة ما تكون مؤقتة وملازمة لفترة التحول، ذلك أن التحول إلى اقتصاد السوق وخوصصة الوحدات الإنتاجية مثلا، أدت إلى الاستغناء عن كثير من العمال، بحيث ازداد عدد العاطلين عن العمل، وكانت الخسارة أطول وأعمق مما كان متوقعا عند بداية مرحلة التحول إلى اقتصاد السوق، وقد تطلب الأمر عقدا من الزمن لكي تعود مستويات نصيب الفرد من الدخل إلى المستويات التي كانت عليها، وهذا في أفضل الاقتصاديات أداء، ولا يزال بعض دون نقطة البداية