الصفحة 294 من 369

ـ أن التحولات العالمية تضع بين عشية وضحاها اختيارات التنمية الوطنية بالبلدان المتخلفة في مواجهة التوجهات المفروضة كنتيجة للاندماج في الاقتصاد العالمي مع ماتطرحه من مزايا جديدة، إضافة إلى ضغوط ومخاطر لا يمكن قياس حدتها حاليا (التزامات التنمية المستديمة، التطور التكنولوجي والهوية الثقافية، السوق العالمية ورفع الحواجز على الحدود... وما إلى ذلك) .

ـ إن التحولات تضيف من الوسائل ما يسمح بالاستجابة لهذه الحاجات، ولكن على التحديات أيضا (وأساسا ما تسمح به المنافسة و التنافسية والقواعد التنظيمية الدولية) .

ـ وبصفة عامة فان التحولات العالمية تقلص من هامش تصرفات المسئولين الوطنيين وتزيد من عدم توقع المستقبل.

إن محصلة (نتائج) التحولات على صعيد العمل بأسس التخطيط، والتعبير عن الحاجات والتطلعات والمشاكل تطرح للتحليل في المحصلة النهائية، الحاجات الجديدة الناشئة بسبب العولمة والتحرر؛ فقد أصبحت كثيرة تلك هي الحاجات المرتبطة بالتكيف في الاستهلاك النهائي (آثار التظاهر أو التقليد أو المحاكاة l'effet de demonstration ) بل وحتى تلك الأفكار الجديدة المرتبطة بالعلاقات الاجتماعية (كالديمقراطية والعيش بالمدن والأناقة في بعض المهن...) ولكن التحولات من ناحية أخرى تتضمن المسائل الناتجة عن اشتداد المنافسة الدولية وعن الحاجات الوطنية التي تم تجاهلها نتيجة للعولمة مثل الرغبة، الاستقلالية الوطنية، أو تأكيد الهوية الثقافية...وما إلى ذلك؛ وعليه فانه بجب إعطاء أهمية خاصة من قبل المخططين، للتحليل الاقتصادي للآثار السلبية التي تحدثها التحولات العالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت