الصفحة 300 من 369

غير أن تراجع الاقتصاد المصري والذي بلغ ذروته في نهاية الثمانينات من القرن العشرين، قد اضطر الحكومة المصرية إلى تطبيق برنامج للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وذلك لتحرير القطاع العام من بعض القيود التي تقيده، وتحرير التجارة وسوق المال وجذب الاستثمارات الأجنبية؛ بالإضافة إلى برنامج لإعادة هيكلة وخوصصة شركات القطاع العام بما في ذلك البنوك وشركات التأمين والخدمات، وبذلك سادت سياسة اقتصاد السوق للمرة الثانية، إضافة إلى ذلك فإن مصر تواجه شأنها شأن كل البلدان المتخلفة التحولات الاقتصادية العالمية الراهنة، و إيضاحا يمكننا إيضاح المراحل التي مرّ بها الاقتصاد المصري في الشكل الموالي، وذلك قبل تناول الإجابة على التساؤلات، التي تندرج ضمن موضوعنا، لعل من أهمها:

ـ هل تمكنت برامج الإصلاح والتعديل من تحقيق المستهدف منها ؟

ـ وهل تمكنت مصر من الخروج من التخلف الاقتصادي والاجتماعي في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة ؟وبالتالي ما هو واقع الاقتصاد المصري بعد عقدين من التحولات؟للإجابة علي كل هذه التساؤلات سنعرض في هذا الفصل لتجربة التنمية والتخطيط في مصر قبل سنوات الانفتاح في مبحث أول، ثم نتناول واقع التنمية والتخطيط في إطار التحولات والمنظور الجديد للتنمية في مبحث ثاني، على أن نحلل واقع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية إثر برامج الإصلاح والتعديل والتعرف على المشاكل التي واجهت الاقتصاد المصري مع بداية التسعينات ضمن مطلب أول منه، وبعد ذلك نعرض لواقع الاقتصاد المصري في ظل التحولات في مطلب آخر مستخلصين النتائج محاولين تصور آفاق التنمية ومآل التخطيط في ضوء ذلك، ونتوج الفصل بخاتمة نستعرض من خلالها أهم النتائج.

الشكل رقم (6) مراحل السياسة الاقتصادية المصرية

تخطيط هيكلي

ملاحظة: الشكل من وضع الباحث استنادا إلي: سعد طه علام، دراسات في الاقتصاد والتنمية، م. س، ص67 و 68.

المبحث الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت