التنمية والتخطيط في مصر قبل سنوات الانفتاح
من المعلوم أنه على امتداد عقد الستينيات من القرن الماضي، سيطر القطاع العام على معظم الأنشطة الاقتصادية في أغلب البلدان المتخلفة الدولة، والاقتصاد المصري لم يخرج عن ذلك في تلك الفترة، وكانت الدولة مضطرة إلى دعم قدراتها على توفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وبنية أساسية. [1]
ونتيجة لذلك عرفت تلك الفترة تدهورًا أصاب القطاع العام، وكان له أثر بالغ في استمرار الأزمات الاقتصادية؛ إذ مع نهاية الثمانينات من القرن العشرين، وصلت أعباء خدمة الديون المصرية ما يقرب من 40% من إجمالي إيرادات مصر من النقد الأجنبي، وأصبح الاقتصاد المصري يعاني من العجز في الموازين الاقتصادية وفي مقدمتها الميزان التجاري، بحيث وكما يتضح من الجدول الموالي ازداد ذلك العجز إلى نحو10.8 مليار جنيه سنة1989 بعد أن كان1.2 مليار في سنة1980 ثم تفاقم فوصل إلى نحو 22مليار جنيه عام1992.
الجدول رقم (6)
الميزان التجاري القومي المصري خلال الفترة (1980-1992)
السنة ... الصادرات القومية ... الواردات القومية ... الميزان التجاري
(1) ـ للإطلاع حول تجربة التنمية والتخطيط بمصر قبل وبعد سنوات الانفتاح هناك الكثير من المصادر التي تناولتها بالدراسة والتحليل: نذكر من بينها: ـ التنمية الاقتصادية، دراسات نظرية وتطبيقية، م.ع. عجمية/ إيمان ع. ناصف، م.س، الفصل السادس، ص343. ـ قضايا اقتصادية معاصرة، عبد الرحمان يسرى.أ ن، م.س، الفصول الثلاثة الأولى ـ دراسات في الاقتصاد والتنمية، سعد طه علام، م. س، ص11- 98. ـ التخطيط مع حرية السوق، سعد طه علام، م. س، الفصول الثلاثة الأولى. ـ التخطيط بالمشاركة بين المخططين والجمعيات الأهلية على المستويين المركزي والمحافظات، سلسلة قضايا التنمية رقم145، ص5- 15، معهد التخطيط القومي، مصر، فبراير2002. وغيرها مما سنذكر من المصادر.