الصفحة 307 من 369

ـ تحديث المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، مع مراعاة البعد الاجتماعي، وتحقيق توازن سكاني ومكاني للتنمية، لمواجهة الزيادة السكانية، خصوصا وأن مصر تواجه أحد التحديات الأكيدة المتمثلة في خلق عدد من الوظائف لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، إذ يتوقع أن يبلغ عدد سكان مصر83.5 مليون نسمة سنة2015.

ومن هنا فإنه إذا كانت الآليات التي استعملت من قبل لتحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق تضخيم دور الدولة الذي لم يثبت فعاليته، بل أنتج بيروقراطية وتضخما في أجهزة الدولة على حساب إنتاجيتها، فقد أصبحت سياسات تأميم نشاط القطاع الخاص والتدخل الإداري في آليات التسعير وغيرها غير قابلة للتطبيق على الأقل، بسبب سيادة اقتصاد السوق، وعليه فان العدالة الاجتماعية يجب أن تتحقق عبر آليات تنسجم واقتصاد السوق ذاته، بمعنى اقتصاد السوق الموجه بفعل التخطيط التأشيري واستراتيجيات التنمية المستهدفة يجب أن تكون مرنة لتتلاءم مع التحولات العالمية المتغيرة باستمرار، وهو ما يمكن أن نتعرف على مدى نجاحه في التجربة المصرية، من خلال ممارسة التنمية والتخطيط بمنظور جديد لهما.

المبحث الثاني

واقع التنمية والتخطيط في إطار التحولات والمنظور الجديد للتنمية

بعد أن تمّ التعرّف على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي كانت عليها مصر قبل سنوات الانفتاح، سنتناول في هذا المبحث التحولات الاقتصادية الإستراتيجية التي واجهت الاقتصاد المصري منذ بداية التسعينيات، مع التركيز على التطورات التي حدثت في برنامج التعديل الهيكلي والإصلاح الاقتصادي، والتعرّف على أثر تلك البرامج على التنمية والتخطيط، وذلك من خلال مطلبين:

المطلب الأول: ونتناول ضمنه مختلف برامج الإصلاح والتعديل.

وأما المطلب الثاني: فنتعرّف من خلاله على واقع الاقتصاد المصري في ظل التحولات.

المطلب الأول

برامج الإصلاح والتعديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت