التحولات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر
إن التدهور في ألأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر؛ جاء بعد عقد من النمو السريع في ما بين سنوات1973 و1984 حيث كان معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي8.5%، غير أن ذلك النمو كان يصاحبه اختلالات، فازداد العجز في الزراعة وتفاقم العجز في موازنة الدولة؛ وكانت الاختلالات الخارجية للاقتصاد المصري انعكاسا للنمو البطئ الذي بدأ يبرز ويتعمق منذ، والواقع أنه منذ تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي سنة1974، تفاقمت تلك الاختلالات، ولم تنفع الخطة الخمسية (1982/1983 ـ 1986/1987) والتي كان هدفها المعلن هو تصحيح تلك الاختلالات [1] .
في نهاية الثمانينات من القرن العشرين لوحظ أن الاقتصاد المصري قد تراجع وبلغ الاختلال ذروته، بحيث أنه"غداة إنجاز المرحلة الأولى من الإصلاح الاقتصادي انزلقت مصر إلى أزمة ركود وسيولة وتدهور حاد في قيمة العملة الوطنية"وذلك يرجع للعديد من الأسباب من أهمها"ضعف القدرة التصديرية بسبب غلبة التصنيع لإحلال الواردات"مما سمح بالقول أنه"رغم ما تحقق من إنجازات تسمح بالطموح إلى تحقيق انطلاق اقتصادي، ورغم إجراءات الإصلاح المتأخرة... فإن مصر لم تتمكن من بناء اقتصاد تنافسي، يستطيع أن ينافس وينتصر في عصر العولمة، شأن الاقتصاديات الصناعية الجديدة والصاعدة، التي سبقتها مصر في معظم تاريخها المعاصر" [2]
(1) ـ يرجى الرجوع إلى: جلال أمين، مشكلات التصحيح الاقتصادي والتنمية في مصر، في التصحيح والتنمية في البلدان العربية، تحرير سعيد النجار، م. س، ص153-184.
(2) ـ طه عبد العليم: الاقتصاد المصري في عصر العولمة، م.س.