الصفحة 309 من 369

وثارت قضية عامة تناولت بالنقاش أو الجدل أنسب السبل للإصلاح الاقتصادي بصفة عامة وإصلاح القطاع العام بصفة خاصة، فتبين آنذاك أن إصلاح القطاع العام يمكن أن يتم من خلال تطبيق بعض من الاتجاهات أو الاستراتجيات،التي نشير إلي أهمها بإيجاز فيما يلي:

أ- اللامركزية ومنح القطاع العام مرونة أكبر:

حيث تهدف اللامركزية إلى تحرير القطاع العام من بعض قيوده وتعبيد أو تمهيد الطريق لتحويل الاقتصاد من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصاد موّجه أما حرية الحركة والمرونة فتهدف إلى إعطاء القطاع العام حرية أكبر في تسعير منتجاته وخدماته ،حرية أكبر فيما يتعلق بالعمالة وعملية صنع القرار بصفة عامة.

ب- ضرورة تنشيط عملية التخطيط المركزي:

ركز هذا المدخل على ضرورة إحياء التخطيط المركزي على المستوى الوطني [1] ، من خلال التركيز على الاستخدام الرشيد للموارد وتدعيم الاكتفاء الذاتي في إنتاج السلع والخدمات الضرورية؛ ومن هنا ووفقا لهذا المدخل فينبغي أن يقوم القطاع العام بقيادة الاقتصاد الوطني هذه الأهداف ربما تكون مقبولة على نطاق واسع، ولكن ثارت آنذاك شكوك كثيرة حول سبل أو طرق تنفيذ هذا المدخل أو هذه الإستراتجية في إطار توجه الدولة نحو سياسة الباب المفتوح والاندماج مع الاقتصاد العالمي.

ج- مدخل الاقتصاد المختلط:

(1) ـ تمت فيما بعد العودة إلى الأخذ بأسلوب التخطيط الوطني الشامل، وذلك بموجب إصدار إستراتيجية للتنمية على مدار الفترة (81/82 -2001/2002) ، وقد تركزت تلك الاستراتيجية على: ـ الأخذ بمبدأ دعم القدرة الذاتية للاقتصاد في تمويل التنمية. ـ الاستمرار في دعم وإصلاح البنية الأساسية والمادية والاجتماعية. ـ اعتبار البعد السكاني والمكاني للتنمية محورا أصيلا من محاور التنمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت